مقارنة الأديان: المنهج والمسائل الكبرى
مقارنة الأديان حقلٌ يدرس النصوص العقدية والتشريعية في الأديان دراسةً تحليلية متوازية، تقوم على قراءة كل نصّ في لغته الأصلية وسياقه التاريخي قبل عقد المقارنة. وتتوزّع بحوث أ.د. عماد الدليمي في هذا الحقل على أربعة محاور: النبوّة وشخصيات الأنبياء، والعبادات والقرابين، والتشريع والنظم الاجتماعية، والقضايا المعاصرة كالإجهاض والتحوّل الجنسي.
ما القاعدة المنهجية في المقارنة بين النصوص الدينية؟
تنطلق المقارنة من قراءة النصّ في لغته الأصلية وسياقه التاريخي قبل عقد أي موازنة. تُدرس نصوص العهد القديم والعهد الجديد والتلمود في مواضعها، ويُدرس النصّ القرآني والحديث النبوي في مواضعهما، ثم تُعقد المقارنة على مستوى المفهوم والحكم والغاية معًا. هذا الترتيب يحفظ الدراسة من إسقاط مفاهيم دين على آخر.
كيف تُعالَج شخصيات الأنبياء في الدراسة المقارِنة؟
دراسة السيدة سارة زوج إبراهيم الخليل عليهما السلام تكشف نمط الاختلاف: النصوص اليهودية والنصرانية تنسب إليها النبوّة، والشريعة الإسلامية تحصر النبوّة في الرجال، ومع ذلك تتفق المصادر على حملها بإسحاق في كبرها معجزةً، وعلى صفاتها من الصبر والكرم والقناعة. الاتفاق في الوصف مع الاختلاف في المقام معطًى منهجي متكرر.
ما موقع القرابين والعبادات في المقارنة؟
دراسة قرابين الأمم السابقة بين العهد القديم والقرآن الكريم تبيّن قرب المفهوم من «الأضاحي» في الإسلام مع فوارق جوهرية في المفهوم والتطبيق وأنواع الذبائح وكيفية تقديمها. القرب اللفظي مع التباين الحكمي أحد أدقّ مواضع المقارنة.
كيف تتناول الدراسة المقارِنة القضايا المعاصرة؟
الإجهاض والتحوّل الجنسي والنظام الانتخابي الديمقراطي مسائل تُعالَج بردّها إلى أصولها النصّية في الأديان الثلاثة، ثم بيان أثرها في بناء الإنسان وتماسك المجتمع. في الإجهاض يُفصَّل الحكم قبل نفخ الروح وبعده. وفي النظام الانتخابي تُدرس ركائز الديمقراطية وتطوّرها من المباشرة إلى التمثيلية في ميزان الأديان الثلاثة.